دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )
129
عقيدة الشيعة
ويذكر ابن سعد « 1 » بعض أقوال للإمام محمد الباقر تدل على حبه للسلام ، فقد قال : « لا تنازعوا فيما بينكم فإنه ينزع الايمان بالقرآن » . وكان يجيب على بعض الأسئلة بما يرضى الأمويين الذين يرعونه . فمما يروى عن جابر أنه سأله : هل من أهل البيت من أشرك باللّه ؟ قال : لا . قال : وهل منكم أهل البيت من يعتقد بالرجعة ؟ قال : لا . قال جابر : وهل منكم أهل البيت من يبغض أبا بكر وعمر ؟ قال : لا ، بل نحبهما ونودهما وندعولهما . إنه وان يكن من المحتمل ان الإمام محمد الباقر قد مات مسموما في سن السابعة والخمسين ، كما تقول الشيعة ، وأنه قد حصل على الشهادة ، إلا أنه يجب أن لا ننسى انه بلغ من العمر سنا لا يكون موته بأسباب أخرى من الأمور المحتملة . ان مجرد الشك في سنة وفاته وكيفيتها تدل على جهل الشئ الكثير عن أيامه الأخيرة . فيروى أنه أوصى أن يدفن بملابسه التي صلّى بها . وقال ابنه إنه دفن مثل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في ثلاثة أثواب . فحياته وموته من غير واضحتين تاريخيا . وكانت هناك أمور أخرى تشغل الناس حينئذ . فالحركات الايجابية ضد الأمويين كان قد اشتد أمرها ، وأصبح الناس لا يلقون بالاذهاب إمام مسالم وهو محمد الباقر ، وقيام آخر مسالم مثله ، وكان ذلك من الأمور المهملة أو التي لا يلتفت إليها أحد .
--> ( 1 ) طبقات ابن سعد ( 1 ) ص 236